المحقق البحراني
376
الحدائق الناضرة
والفتوى كما سبق ، وأما ما عدا من ذكر في الرجل والمرأة ، فإنه يصح تملكه . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المسألة منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير وأبي العباس وعبيد كلهم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت أخته ، وذكر أهل هذه الآية ( 2 ) " من النساء " عتقوا جميعا ويملك عمه وابن أخيه الخال ، ولا يملك أمه من الرضاعة ، ولا أخته ولا عمته ولا خالته فإنهن إذا ملكن عتقن ، وقال : ما يحرم من النسب ، فإنه يحرم من الرضاعة ، وقال : يملك الذكور ما خلا والدا وولدا ولا يملك من النساء ذوات رحم محرم ، قلت : يجري في الرضاع مثل ذلك ؟ قال : نعم يجري في الرضاع مثل ذلك " ، ورواه الصدوق بأسانيده عن أبي بصير وأبي العباس وعبيد بن زرارة مثله . ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي وابن سنان ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " عن امرأة أرضعت ابن جاريتها قال : تعتقه " ورواه الكليني في الصحيح أو الحسن مثله ( 4 ) . وما رواه في الكافي عن عبيد بن زرارة في الصحيح ( 5 ) " قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عما يملك الرجل من ذوي قرابته فقال : لا يملك والديه ولا أخته ، ولا ابنة أخيه ولا ابنة أخته ، ولا عمته ولا خالته ، ويملك ما سوى ذلك من الرجال من ذوي قرابته ، ولا يملك أمه من الرضاعة " والظاهر أن ذكر الأم خرج مخرج التمثيل ، لا الاختصاص ، كما سيظهر لك انشاء الله تعالى .
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 243 . ( 2 ) سورة النساء الآية 23 . ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب العتق الرقم 1 2 . ( 4 ) الوسائل الباب 8 من أبواب العتق الرقم 1 2 . ( 5 ) الوسائل الباب 7 من أبواب العتق الرقم 4 .